عبد الستار البكري الهندي

900

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي

ناظرها المرحوم إبراهيم بيك رأفت في أول سنة جميع الهندسة والحساب ، وبقي لي علم النحو ، وجعلوا قصر العيني لمدرسة الطب خاصة كما هو الآن . ثم في سنة 1255 ه فرزوا منا تلامذة لمدرسة المهندسخانه ببولاق ، [ فاختاروني ] « 1 » من الجملة ، فأقمت بها خمس سنين ، وأخذت جميع دروسها ، فتلقيت بها الجزء الأول من الجبر على المرحوم طائل أفندي ، وكذا تلقيت علم الميكانيكا وعلم الديناميكا وتركيب الآلات ، وتلقيت الجبر العالي عليه وعلى المرحوم محمد بيك أبي سن ، وحساب التفاضل وعلم الفلك على المرحوم محمود باشا الفلكي ، وعلم الأدروليك على المرحوم دقلة أفندي ، وعلم الطبوغرافية « 2 » والثرورزية على المرحوم إبراهيم أفندي رمضان ، وعلم الكيمياء « 3 » والطبيعة والمعادن « 4 » والجلوجية وحساب الآلات على المرحوم أحمد بيك فائد ، والهندسة الوصفية وقطع الأحجار وقطع الأخشاب والظل والنظر بعضه على إبراهيم أفندي

--> ( 1 ) في الأصل : فاختاروتي . والتصويب من الخطط التوفيقية ( 9 / 41 ) . ( 2 ) الطبوغرافيا ( التضاريسية ) : هي الملامح السطحية للأماكن سواء أكانت طبيعية أم اصطناعية ، ويشمل ذلك الهضاب والوديان والجداول والبحيرات والطرق ، وهو علم الرسم الدقيق والمفصّل لهذه السمات ( الموسوعة العربية العالمية 6 / 469 ) . ( 3 ) علم الكيمياء : هو علم يعرف به طرق سلب الخواص من الجواهر المعدنية وجلب خاصية جديدة إليها وإفادتها خواصا لم تكن لها ، والاعتماد فيه عن أن الفلزات كلها مشتركة في النوعية ، والاختلاف الظاهر بينها إنما هو باعتبار أمور عرضية يجوز انتقالها ( أبجد العلوم 2 / 376 ) . ( 4 ) علم المعادن : أي : معادن الإبريز والجواهر وغير ذلك ، وهو علم يتعرف منه أحوال الفلزات من طبائعها وألوانها وكيفية تولدها في المعادن وكيفية استخراجها واستخلاصها عن الأجزاء الأرضية وتفاوت طبائعها وأوزانها ( أبجد العلوم 2 / 400 ) .